4 الحرب لا تستعر نيرانها في أجواف المدافع..~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنا والعود أحمد،، أسأل الله أن تكونوا بخير وعافية..
الحرب لا تستعر نيرانها في أجواف المدافع بل في قلوب الناس وأفكارهم



تستعر نيران الحرب في قلوب الناس وأفكارهم ويزداد اعتمالها،، وتسمع وقعًا لأزيزها كضرب الصواريخ والمدافع..وتشتعل نيران الحرب في القلوب حتى تحرقها فلا تبقي ولا تذر منها شيئًا..حتى يؤذن لها فتخرج إلى الواقع المرير لتبيد الأخضر واليابس..ولتخفي كل معالم الحياة،،وكل ما قد يرمز للمحبة والمودة والألفة.



ليست الحروبات بالمدافع والرشاشات..ليست بالبنادق والدبابات،، وليست بالرماح والمطاعنات..إنما الحرب هي حرب القلوب..حرب الجشع والطمع بين بني البشر!! حرب المشاعر والأفكار والمعتقدات..


إذ يبدأ الاشتعال في القلوب ،، حتى تستشري النيران وتحرق عقولهم وأفكارهم، فيصيبهم هوس وجنون..يريد كل امرئِ لو يحقق المبادئ التي يؤمن بها على أرض الواقع،، وتبدأ جنود الجشع. الحقد، والأنانية، والاستعباد..تتسلل إلى قلوب الناس فتقوم نتيجة لذلك النزاعات..والصراعات بين الشعوب.


لقد تركت الحروبات والنزاعات بصمتها على صفحات التاريخ،، ولكثرتها غمرت صفحاته ناصعة البياض فتلطّخت بالنكات السوداء..وتخضّبت بدماء ضحايا الحروب.


وهذا ما تعلمته الأجيال المعاصرة من الأجيال الغابرة..الحرب ثم الحرب ثم الحرب. لا طعم للحياة بلا حرب..لا لون لها بلا نزاع ،، بلا شجار..هذه الحياة التي يعيشها البشر، استحالت إلى حياة قوة.."الحياة للشاطر بس" ،، للقوي..ولا مكان للضعيف بين أكنافها.


لا يعرفون للقناعة والرضى أي معنى،، يأكلون..يشترون..يحصلون على كل ما يشتهون..يلعبون،،يسرقون،،ينهبون،،هذا ما يتقنون..هؤلاء هم بنو البشر!!..الطمع يتلوه الجشع..حتى تربعا على عروش قلوب البشر،، فغدا الأخ يقتل أخاه، ويسرق جاره..وينهب داره.


فإذا ما أردنا أ ننهي هذه المعاناة،، وأن نضع حدًّا لهذه المأساة،، فما علينا إلا إمعان النظر..والتفكير مليًّا..:السلام لن يأتي إلينا،، بل علينا نحن أن نسعى خلفه..حتى نجده فنعمل جاهدين على إحلاله.


والحل بأيدينا،، ولكن علينا العمل بالحلول لنُحلّ السلام، لنحيا دون كره،دون حقد..لنحيا بسلام، وأمانِ واطمئنان.


قال تعالى:" ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك.."


إتباع الأخلاق الحسنة، والتعامل مع الناس بإحسانِ وأدب..لكسب قلوبهم وبهذا أمان عداوتهم وبغضائهم.


وقال جلَّ في علاه:" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.."


أسمى معاني الإنسانية،، العفو عمّن ظلم..عمّن آذى. فلو وجد هذا التسامح بين شعوب العالم لما عاش العالم موجة من الحروبات والمشاحنات.


ولو كظم كل امرئ غيظه ، وهدّء من روعه وتجاوز عن أخطاء أخيه لعاش الكل دون خوفٍ ووجل. ولساد الأمن والسلام على العالم، ولكن أنّى للشعوب أن تصل لهذا المستوى الراقي والرفيع من الإنسانية؟!


واختم بقوله جلّ في عليائه:" إنّ الله لا يغيّر ما بقومٍ حتّى يغيروا ما بأنفسهم.."


لذلك فأقول لكم السلام ليس بيد أمريكا..ولا بيد ذاك الرجل الذي يتحدّر من أصل أفريقي "باراك أوباما" .بل السلام بأيدينا نحن..إذا ما أردنا شيئًّا فلنحققه بأنفسنا. فلنغير حياتنا ،، فلنغير عالمنا للأفضل،، لنا وللأجيال القادمة.


فليحيى السلام...ولتخمد نيران الحرب.ولينطفئ ليبهه


















4 بصمات ذهبية..~:

كتابات انسانة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غاليتي دعاء.. جزاك الله خيراً على هذا الموضوع الهادف الشيق
بوركت غاليتي ونسأل الله أن يرفرف السلام بأجنحته الرقيقة في أقرب حين لتعم السعادة في أجواء الحياة

تحياتي ^_^

LOLOCAT يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا حبيبتى
جميل ما قرأت هنا وهذه النفس الرقيقة والدعوة الصادقة
ادعو الله ان تجد من يفهم معناها ومغزاها

تحياتى لك غاليتى وبارك الله فيك

دعاء غنايم يقول...

السلام عليكم
الغالية كتابات إنسانة
أهلا وسهلا بكِ وبمروركِ الطعر
بوركت على مرورك
اللهم آآآمين يا رب العالمين..نسأل الله أن يكون قريب

دعاء غنايم يقول...

السلام عليكم
الطيبةLOLOCAT بارك الله بك على مرورك العطر
سعدت جدًّا بمرورك الطيب
جزاك الله كل خير
وأهلا بكِ في ثنايا مدونتي

أضف تعليق

همساتكم تفرحني

تصميم وتطوير - مدونة الاحرار - 2011.