‏إظهار الرسائل ذات التسميات ~ من نزف الجراح ~. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ~ من نزف الجراح ~. إظهار كافة الرسائل

16 بعثراتي

السّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته..


هي إطلالةٌ من على أعتاب العيدِ على مُدوّنتي، بعد غيابٍ قد طال كثيرًا !هو الشّوقُ إلى زوّارها، وإلى كلماتهم العَذبة، إلى مرورهم الرّاقي!
هِيَ بعضُ بَعثراتي، لا أدري ماذا أقول أو ماذا أخطّ هنا! كل ما في الأمر أنّي اشتقتُ إلى بعض البوح في مُدوّنتي!اشتقتُ للتّجوال في أروقة مُدوّنتي ...!
إليكم بعض الثرثرة!!!


ألم..~}


كَم هو مُؤلِمٌ أن تكون بأمسّ الحاجة إلى شَخص وتتمنّى وجوده معكَ في هذه اللحظات القاسية، ولا تجده، ولا تستطيع الوصول إليه! وكم هو مؤلم أن تعيش لفترة دون وجود والديك معك!!

 مؤلم أن يكون البيت خالٍ منهما، من ضحكاتهما، من أصواتهما، من أنفاسهما

ولكن الأكثر إيلامًا، أن يغيبا للأبد! أن تعرف أنّه لا مكان تراهما فيه إلا القبر!

غاب والداي عني أسبوعين، وها هو الثالثُ يطرق أبوابه، وأنا في قمّة الألم، ففكّرتُ بأولئك الذين يفقدون أهليهم، فيكون البيت خالٍ منهم للأبد! وتكون الحياة خالية منهما، للأبد!!


فضفضة..~}


كَم تخنقنا أسرارنا التي تتراكم فوق بعضها في قلوبنا، وكم تضيق بها صدورنا، نُريد أن نتخلّص منها، من ذاك الاختناق الذي يلفّ حولنا كلّما ازدادت أسرارنا..وفي تلك اللحظات ، ما أجمل ان نتّخذَ شَخصًا يُشبهُكَ إلى حدٍّ كبير! تتّخذه أمينًا لسرّك، تُخبره -بكل راحة وطمأنينة- عن أي موقف كنتَ قد مررتَ به، دون أن تشعر بخجل، أو إحراج، ودون أن تشعر بالتّهديد منه حتّى!
ولكنّ بعض الفضفضة مؤلمة، وقد تجعلك تندم!! لذلك، عندما تختار الشّخص، فليكن مناسبًا، يُشبهك، ترى نفسك فيه، يحبك ويحرص على سعادتك!


صَرخة..~}


صَرخة في وجه كل مَن يحاول إيذاء أحد..

ابتداءً من ظلمٍ فرديٍّ، إلى ظُلمٍ جماعي.. من غَزّة إلى سوريّا إلى بورما، غلى كل بقعة من بقاع الأرض تحوي مسلمين مظلومين مُستَبدّين!!

صَرخة مُدوّية في أرجاء العالم، علّها توقظ بقايا ضميرٍ، لعله يعيش في كل ظالم!!

أيُّها الظّالم..تطاول ما شئت، وتكبّر كما يحلو لك، وتجبّر كيفما شئت، سيأتي يومٌ، وسترى عاقبة عملك!

 أيّها الظالمون، موتوا بغيظكم! ستبقى ابتسامة تعلو وجوه المظلومين، مهما حاولتم محوها، كانوا هم أقوى من محاولاتكم!

ابتسامة..~}




ها هو العيدُ يدقّ أبوابنا، ويزفّ إلينا الكثير من الأفراح..كَبُرنا على العيد، كُنّا نركضُ في الحارات، ونكبّر تكبيرات العيد مع المُكبّرين في المساجدكُنّا نُغنّي أغنيتنا التي لن أنساها أبدًا، وكلماتها هي:" بُكرا العيد ومنعيّد، ومنذبح بقرة سعيّد، وسعيّد ماله بقرة، منذبح بنته هالشقرا، والشقرا ما الها دم، منذبح بنته وبنت العم" :))



ما أجمَلَ أيّام الطّفولة، ففيها الجمال، والبراءة، كان العيد أجمل بكثير!

ولكن، لا بأس من ابتسامة نرسمها على شفاهنا، فإنّا نرى العيد بأعين الصّغار، تلك الابتسامة، تلك الضحكات المتعالية من الصغار عندما يصوّبون "مسدّساتهم" نحو بعضهم ويلهون، ويلعبون..ما أجملهم!!
ابتسامة صَغيرة، ارسمها على شفتيك، لن تجد العناء في فعل ذلك! فابتسامتُك هي رسالة لكل مَن يقابلك، بانّه يحق له بالابتسام هو أيضًا، فالعيد هو يوم الابتسامة!

ما أجملها الابتسامة!دامت وجوهكم بسّامة مضيئة مُشرقةودامت أيّامكم أفراح..

بعضٌ من بعثراتي، وثرثراتي !!
عيدُكم سعيد، كل عام وأنتم الخير لكل عااام..







14 زيارتي لمدينة جنين !

السّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته






*الصورة ليست من تصويري

كنتُ اليوم في زيارة إلى جِنين، والتي لم أزُرها منذ ما يُقارب ثلاثة عشر عامًا، اليوم أزورها وأمشي في شوارعها
ذهبتُ بصحبتي خالي وزوجته، وأمي وأختي..
عندما مررنا بأحد الشوارع هناك قالت أمي بأنها تذكرُ هذا الشارع جيّدًا، ولكنني لم أكن أذكرُ شيئًا، فقد كنت في السادسة أو السابعة من عُمري عند آخر زيارة لي لجِنين..
وعند دخولنا إلى جنين وشوارعها وأسواقها قال خالي: الآن عندما يروننا سيقولون "ها قد أتوا العملاء، ها قد أتوا الخونة !!"
* الخونة والعملاء في نظرهم هم نحنُ: عرب الـ 48 الذين نسكن في مدينة "إسرائيل"
عندما سمعت خالي يقول ذلك تعجّبت، وتألّمت، نحن العرب، نحن المسلمون، نتحدث عن أنفسنا ونتهم بعضنا بالخيانة والعمالة !!


لا بأس، لنكمل مسيرتنا..


كُنّا قد علمنا أن الـ "מחסום" (المحسوم) كما يقولها الكثير من العرب في الداخل الفلسطيني وهي كلمة عبرية تعني الحاجز..
كنا قد علمنا أن الحاجز سيُغلق تمام الساعة الواحدة ظُهرًا، وعندما وصلنا إلى الحاجز وجدنا أن اليهود قد أغلقوه..!!
لماذا؟ .. ليحتفلوا بعيدهم.. نعم ثمّة عيد لليهود في هذه الأيّام، تُرى هل نقول لهم "חג שמח?" (عيد سعيد) !!!!


طبعًا لا :) !!


المهم، هذا هو المقطع الذي أود الوصول إليه، وجدنا شابّين من سكان جنين، فسألهما خالي إن كان الحاجز قد أغلق؟ وإن كان ثمّة طريق أخرى نستطيع الخروج من جنين عن طريقها؟!
ضحكا، ببرودة، بابتسامة خبيثة (يؤلمني قول ذلك!!) ، وقالا أن ثمّة طريق بعيدة (خالي لا يعرفها) ويجب عليكَ أن تأخذ "تاكسي" وتسير خلفه لتصل إلى تلك الطريق!!، واحزروا مَن يملك سيارة الأجرة تلك؟! إنهما هذان الشابان!!
يريدان استغلال وضعنا وجهلنا في الطريق، ليحصلا على بعض "رزق العيش"، جاراهما خالي وسألهما متى سينطلقان، فقالا بعد ساعة تقريبًا (تصاحبها ابتسامة خبيثة كالأولى) !!!!
سننتظر ساعة حتى ينطلقا بنا، ثم ساعة ونصف إلى ساعتين حتى نصل إلى قرية طمرة الزّعبية (مسقط رأس أمّي) ثمّ إلى سخنين (مسقط رأسي) ، أي ما يقارب ثلاث ساعات إلى أربع !!!


كان الأمر صعب جِدًّا، حتّى أرسل الله شابًّا من معارف خالي رافقنا إلى نهاية الطّريق (جزاه الله الخير الكثير)


***


بعدما انتهيتُ من سرد "مغامرتنا" في جنين، أود التنويه أنني لا ولم ولن أقصد بتدوينتي هذه الإساءة لأهل جنين وسكانها، أو حتى لأهل الضفة الغربية كلها.. ولم أقصد أن أطبع في أذهانكم فكرة سيئة عنهم..


كلا، ولكنني أريد أن أصرخ لماذا يفعلون هذا؟ ما الذي بدر منا حتى يظنوا بنا الظنون؟!!
إننا ننتمي لبعضنا، نحن أبناء أرض وبلد واحدة، نحن أبناء دين واحد، فلِمَ هذا التعامل ولِمَ هذه الشّماتة؟!


لقد سمعتُ سابقًا بهذا الظّنّ من باقي العرب في شتى أقطار الأرض، الاعتقاد بأن العرب الذين يسكنون في "إسرائيل" هم خونة وعملاء للإسرائيليين، وأنهم ليسوا مسلمين ولا يصلّون ولا يصومون!!


***


أقولُ لسكّان جنين والضفة الغربية، إن شمتم بنا، فإنا لن نشمت بكم، وإن ظننتم بنا السوء فإنا لن نظن بكم السوء
وإن كرهتمونا، فإنا نحبكم، ولن نكرهكم، لأنكم أهلنا وأخواننا
لم نؤذكم، ولن نفكّر في إيذائكم، لم نخن أحدًا، ولن نخون !!


وأقول لكلّ عربيٍّ مسلم في شتّى بقاع الأرض، ليطمئنّ قلبك، نحن العربَ في إسرائيل مسلمون، نصلّي ونصوم، كمثلكم تمامًا
نعبد ونوحّد ربًّا واحدًا لا ثانيَ له !






*لنقل أن هذه التدوينة كانت "فضفضة" تريحُ القلبَ وتُرضي الضّمير !!


سامحكم الله



16 حانَ موعدُ الرّحيل، فرِفقًا بي !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اقترب موعدُ زفاف أختي رحمَة، فأهديها هذه الكلمات


حانَ موعدُ الرّحيلِ فرِفقًا بقلبٍ تعلّق بقلبِك سنينَ طويلة !


رِفقًا بي، رِفقًا بروحٍ تتألّمُ للفِراقِ !






****


تسعة عشر عامًا يا حلوتي
وجناحي يضمّ جناحك
وقلبي ينبض بقلبكِ
وحلُمي يتوّجه حلمكِ


تسعة عشر عامًا
الأيّام تجرُّ الأيّام
والأعوام تجرُّ الأعوام
ترحلُ كحال الرّاحلين
تسافرُ،، وتتقن فنّ اللاعودة..


تسعة عشر عامًا
يا شريكة الحياةِ
يا مسرّتي
يا فرحتي..
يا شريكة الذّكريات..


تسعة عشر عامًا
معًا..
رسمنا أحلامًا جميلةً
ورديّة..
ضحكنـــآ
وبكينـــــآ..معًا
وُلِدْنَا..
وكبُرْنا..معًا


تسعة عشر عامًا..
وآنَ لكِ بالرّحيل..
فكفانـــآ معًا..
ليس مللًا من الــ معًا..
وليس أنّا مللنا بعضنا..!!
إنَّمَا..لأنَّهَا الأقدارُ..
ولأنّه المصير الحتميُّ بالفراق..!!


تسعة عشر عامًا..
وآن للتّوأمينِ المرحين..
آن لهما..أن يفترقــآ
هاتان التوأمتان..
اللتان اعتاد الجميع على تواجدهما معًا..
واللتان ارتبط اسميهما معًا..
آن الرّحيلُ..آن..!!


تسعة عشر عامًا
تذروها رياحُ البُعد..
هل تُراها تتلاشى الذِّكريات؟
هل تُراها تحترق ملفات الماضي؟!
هل ترى اسمينا يتنافران؟!
هل تراكِ ستشتاقين لأيّام الطفولة؟
لأيام الـــ "معًا "..؟!!
أنا سأشتاق..
أنا سأشتـــــــــآق..!!
سأشتاقُكِ...
وسأشتاق لتواجدكِ بجانبي..!!
سأشتاق لفكاهتك
لعصبيتك..
لضحكاتك..
وحتّى لبكائك...


******
تسعة عشر عامًا
اخترتَها زوجةً لكَ
فاعتنِ بها جيّدًا
واعتنِ بمشاعرها المرهفة..
بقلبها الصغير..
بذاكرتها المليئة بي..
اعتنِ بها وكُن نِعم الزّوج لها..
فهيَ تستحقُّ الخير كُلّ الخيرَ
*****


كوني بخير يا توأمـــي..
كوني القويّة التي عهدتها..
سأشتاقُكِ










كتبت في 29/3/2011 الاثنين
 الساعة مساء 12:30

6 سوريّا الشّهيدة !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




*مُلاحظة: في هذه التّدوينة لن أتوانى ولن أتردّد في وضعِ صورٍ مؤلمة،ولن أقدم على حذف أيٍّ منها!

 فأستميحكم عُذرًا !!!!


جئتُ اليومَ لأنزفَ دَمًا، جئتُ لأبكيكِ سوريّا..وهل يفيدُ البُكاء والدّم يا سوريّا!!


هُناك، في سوريّا، هُناك تمامًا في درعا وحماة وحِمص وباباعمرو وادلب، وغيرها ..


هُناك، تجدُ الدّماء في كلّ مكان..
هُناك تجدُ مَن تقطّع أشلاءً، من فقد رأسه، من فقد وجهه، من فقد نصف جسده!!


هُناك، تجدُ الحرائر يُغتصبن ليلَ نهار، تسمع صرخاتهن، يستنجدن، يستغثن، ولكن هيهات هيهات، لا مُجيب، عفوًا بل ليس هناك من يسمع هذه الصّرخات فكل الرجال أصبحوا أشلاء !


هُناك، ترى رقبة طفلٍ محفورة، تركَ القاتلُ الحقيرُ بصمته! ،وترى كذلك طفلًا قد قُطّع جسده، وتورّم، عفوًا بل تفحّم!
هذا واقع، واقع مرير مؤلم، لا أنسج هذا من مخيّلتي، لا املك فكرًا إجراميًّا، بل عِشتُ  واقعًا إجراميًّا!
عندما ترى رجالًا قد طارت أدمغتهم، وقاتلوهم يَضحكون ويستهزئون، ويصوّرون جثثهم بكل فَخرٍ، بل بكل وقاحة وحقارة ونجاسة!
عندما تجدُ أجساد الرّجال قد تحوّلت ألعابًا للقفز..
عندما تجدُ رجلًا يكفرُ مُكرَهًا..
عندما تجدُ رجلًا يبكي، كطفلٍ صغير أضاع لُعبته!


عندما ترى هذا كلّه..
عندما تسمعُ عن هذا كلّه..


عندها فقط.. !!


اعلم أنك في سوريّا الشّهيدة، في سوريّا الأسيرة، في سوريّا المُغتصبة، في سوريّا القتيلة، في سوريّا الشّريدة..


 في سوريّا حيثُ لا أهلَ هُناك، حيثُ لا بشرَ هُناك، حيثُ الأشلاء، حيثُ أنهار الدّماء، حيثُ تفرّ الأرواحُ كلّ يومٍ إلى السّماء!




انظر إلى أطفالهم يشطفون دماء آبائهم، وإخوانهم ،ولربّما أمّهاتهم وأخواتهم !!


ابكِ دمًا على طفلٍ فقدَ بسمته، عفوًا بل فقد ثلثي وجهه..
ابكِ دمًا على حُرّة تُغتصب في وضَحِ النّهار..
ابكِ دمًا على أطفالٍ قد قُطّعوا أشلاءً..


وما هذا  إلّا غيضٌ من فيض، لم نرَ شيئًا بعد..


انظر إلى هذه البراءة ما حلّ بها، انظر إلامَ فعلت يدُ الغدر والحقد والكراهيّة بطفلٍ صَغيرٍ كان همّه عودته من مدرسته ليسرد على أمّه مغامراته، ولينهي فروضه المدرسية، ثم ليخرج ويلعب مع أترابه في الحارة!
إنّه حمزة الخَطيب ابن الثلاثة عشر عامًا، أسِرَ وعُذّب وقُتل بطريقة وحشيّة شرسة همجيّة، لأنّه نادى يومًا "أريدُ الحُرّيّة" !!







وهذا حمزة بكّور فقدَ جُزءً كبيرًا من وجهه، وذلك إثر رصاصة استقرّت في وجهه لتتفجّر وتمزّق فكّه السفلي وبعضًا من حُنجرته، ليعاني هذا الطّفل من جراحه أسبوعًا كاملًا حتّى جاء أجله..








سبقك بعضٌ منكَ إلى الجنّة بأسبوع من شهادتك يا حَمزة..


وهذا رضا رضوان علوية ابن الثلاثة عشر عامًا، شاهدٌ آخر على وحشيّة رابضة هُناك في سوريّا








يعتصر القلب ألمًا وحُزنًا وحسرةً وحُرقة، على أهلِنا في سوريّا
نراهم يموتون، يُعذّبون يُقتّلونَ، ونحن لا نستيطع فعلَ شيء..


أموتُ الفَ ألفَ مرّة كُلّما نظرتُ إلى هذه البراءة التي انتُهكت، التي خَطفتها يدُ الحِقد..
وأموتُ ألفَ ألفَ مرّة كلّما تذكّرتُ صراخ النساء يبكين رجالهن وأبناءهن
وعندما أسمعُ صوت أطفالهم يهزّون والدهم أن استيقظ، ولكنّه لا يجيب!


سكّين في الصّميم..قطّعت فؤادي وحوّلته لأشلاء !!


"سوريّا شهيد يسعفه شهيد فيداويه شهيد فيشيعه شهيد فيصلي عليه شهيد فيدفنه شهيد
هذه هي سوريّا الشّهيدة" !!




مهما تحدّثت فلن تُسعفني كلماتي للبَوح عمّا في داخلي، ولن تُسعفني في وصف وتصوير ما يمرّ به أهلنا في سوريّا من أوقاتٍ عصيبة..
وإني أطلبُ منكم الدّعاء لهم، الدّعاء الدّعاء لأهلنا في سوريّا




اللهم أيّدهم بنصرٍ من عندك، وكُن معهم، وفرّج كربهم ويسّر أمرهم.
 اللهم عليك بالظالمين القاتلين الغاشمين الفجرة، فإنهم لا يعجزونك.
اللهم رُدّ كيدهم في نُحورهم، اللهم أشغل الظالمين بالظالمين وأخرج اهلنا في سوريّا من بينِ أيديهم سالمين غانمين..
اللهم نصرك، اللهم نصرك، اللهم نصرك


آمين !






11 مواقف !!

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله محمّد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فبحكم طبيعة تعليمي..عليّ التوجّه كل يوم أحد إلى مدرسة إعدادية في مدينة أم الفحم ، حتّى يتم تحضيري لامتهان مهنة المعلم بعد انهاء تعليمي.
عادة كل يوم أحد أدخل إلى ثلاثة صفوف..صف سابع وثامنين
السابع 5..الثامن 7 والثامن 9
الثامن 7 لم أحبَّه منذ أن دخلتُ إليه، منذ بداية الفصل الثاني من السنة الدراسية!!..وجدت أنه صف صعب هضمه!!
دائمًا هُناك مشاغبات من قِبل الطلاب وتشويش ممّا يؤدّي إلى أن تجد المعلمة صعوبة في تمرير المادّة للطلاب!!
لم أعرف لماذا لم أحبّه ، ولم احب الدخول إليه والمشاهدة فيه..
كان هُناك شعور يراودني بأنّ هذا ليس بصف..إنّما هو عبارة عن فوضى عارمة، وعاصفة هوجاء في صحراء قاحلة
وبركان يتهدّد بالثوران في أية لحظة، ودوّامة تلطم المراكب والسفن وتجرفها إليها!!
..
ولكن ما جعلني أغيّر نظرتي تجاه هؤلاء الطلاب، الذين حسبتهم ليسوا بطلاب أنّه يوم الأحد الموافق 20/3/2011
سمعْـتُ منهم كلامًا جعلني أرتاااح وأتنفّس الصعداء، وجعلني أطمئن أنّ ابناءنا ما زالوا إلى الآن بخير - والحمدلله -
لا أذكر ماذا حصل بالضبط، ولكن فجأة أثير موضوع المسجد الأقصى، فإذا بطالبة تتكلّم بحرقة مخاطبة المعلمة قائلة:" يجب على المدرسة أن تنظّم رحلاتٍ تعريفية إلى المسجد الأقصى..حتّى نتعرّف عليها"
فيردّ عليها زميلها قائلًأ:" نعم، معكِ حق..فعندما نقول المسجد الأقصى يظنّ النّاس أنّا نتحدّث عن قبّة الصخرة"

**وفعلًا هذه الظاهرة شائعة، فالناس يظنون أنّ قبّة الصخرة هي المسجد الأقصى.



عندما سمعتُ هذه الكلمات تخرج من ابنة وابن الثالثة عشر عامًا، كم سُعدت وكم فرحت
رُدّت الرّوح إلي، وارتاحت نفسي..فما زال هُناك من أبنائنا من يحمل همّ هذه الأمّة، وما زال منهم من يتذكّر المسجد الأقصى
ويهيم به..ويتمنّى زيارته، والتعرّف على معالمه، وما زال منهم من يدرك العار الذي لحقه في عدم معرفته لمعالم المسجد الأقصى

مسجدنا نحن المسلمين..!!

.....

إِنّي بَرِيَءٌ مّنكَ إِنّيَ أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِينَ


ففي يوم الأحد الموافق لـــ 10/4/2011...نظّمت الكلية رحلة إلى منطقة الــ بانياس ..لطلّاب الشريعة ، وهُنا أقولها وكلّي خجل وحياء!!

أن تنظّم الكلية رحلة ترفيهية للطلاب..لاخراجهم من جو التعليم والامتحانات..لا بأس في ذلك
أن نجتمع مع زملائنا وزميلاتنا ونرفّه عن أنفسنا في هذه الرحلة..أيضًا لا بأس
ولكن أن يشغّل..طلاب الشريعة الاسلامية..الموسيقى والأغاني الهابطة في الحافلة...
وأن تتمايل طالبات الشريعة أمام زملائهن..
وأن يقف أستاذ الشريعة والحائز على درجة الدكتوراة في الشريعة، مع هؤلاء الطلاب..
وعندما نواجههم نحن طلاب الشريعة، ونقول "لا للأغاني الساقطة والهابطة" .."ونعم للأناشيد"..
يقف الأستاذ معارضًا إيّانا..ويقول يجب أن يكون هناك عدل في هذه المسألة ...
سنرضي الطرفين: فمرّة نشغّل الموسيقى ومرّة أخرى نشغّل الأناشيد..
هو البأس بعينه..بل هو ألف ألف ألف بأسٍ..!!

وأن يقف الأستاذ في صفهم، ويعطي الطالبات الشرعية في التمايل والرقص أمام زملائهن، لهو عارٌ وألف ألف عارٍ على الشريعة الإسلامية، وحاملي الشريعة الإسلامية..

بل وهو عار إلى يوم القيامة

فلو أنّ الشريعة تنطق، ولو أن الحجاب ينطق، ولو أن الجلباب ينطق، ولو أن الإسلام ينطق..لقالوا كلهم جملة واحدة، لقالوا:

"إِنّي بَرِيَءٌ مّنكَ إِنّيَ أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِينَ"

لقالوا هذه الجملة وكلهم حسرة وأسى وحرقة..على ما آلوا إليه..!!

..

وكان لا بدّ من مقارنة ها هُنا..
كان لا بدّ لهذين الموقفين أن يستوقفاني..

فذاك ابن الثالثة عشر عامًا يفكّر في المسجد الأقصى وكيف أنه إلى الآن لا يعرف معالمه..ويتمنّى لو تنظّم المدرسة رحلة
إلى المسجد الأقصى ليتعرّف هو وزملاؤه على معالم المسجد الأقصى المبارك
..
وذاك ابن الثامنة عشر وابن العشرين..
لا يفكّر إلا في الرقص والغناء..وكيف يكون سعيدًا في هذه الرحلة التي كان ينتظرها بشوق
..
أن تتكلّم ابنة الثالثة عشر بحرقة لأنّها تتمنّى زيارة الأقصى والتعرّف عليه
وأن تتكلّم ابنة الثامنة عشر وابنة العشرين بحرقة..لأنّها تريد سماع الأغاني

وان لا يصعد ذاك وتلك إلى السفينة لأنّ الاساتذة قرّروا عدم تشغيل الأغاني إنما تشغيل أناشيد إسلامية، لأمر يبكي ويجعل القلب ينقبض حزنًا وأسىً على حالنا!!

.....

ألا إنّها لَلطّامّة الكبرى..إنّها مصيبة
ألا إننا  واللهِ في ضلالٍ مبين!!
وفي ظلماتٍ حالكات..!!

بالله عليكم، ألا يجعلنا هذا نبكيعلى حالنا؟ ألا يجعلنا  هذا نتفكّر في مآلنا؟ وإلى أين صرنا؟!
أليس هذا طعنة في صميم الإسلام والمسلمين؟ أليس هذا جرح نازف يأبى أن يلتئم، إلا بشفاء تلك العقول السقيمة
وبتداوي تلك القلوب العليلة؟!!

[ بلى والله، بلى.. ]

اللهمّ اهدِنا، وارحمنا واغفر لنا واعف عنا وعافنا، واعنّا على رفع كلمة الحق عاليًا..
اللهمّ كن معنا، اللهم نسألك الثبات والإخلاص، والتوفيق والسداد في الرأي والقول والعمل..

نحن في جهاد، نحن في حرب ضروس..فادعوا لنا بالثبات والانتصار
اللهم افرغ علينا صبرًا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القومِ الظالمين..
أولئك الظالمين الذين ظلموا أنفسهم ويسعون إلى ظلمنا معهم
اللهم فإنا الحق يا الله فانصرنا..
آآمين

دعواتكم لنا في ظهرِ الغيب
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين والصلاة واتم التسليم على خاتم الأنبياء والمرسلين
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
محدّثتكم دعاء خالد غنايم تستودعكم الله الذي لا يضيع ودائعه..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

6 عرب الــ48

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم ؟!~
بعد طولِ غيابٍ أطلُّ عليكم،،
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى - رغم كونها متأخرة :$-

جئتكم وفي جعبتي الكثير الكثير،، اليوم الساعة 10:30 كانت لدينا محاضرة وكنا نتحدث عن أنواع الاتصال فطرنا بعيدًا بعيدًا عن الموضوع .. ذهبنا إلى هناك >> إلى السعودية،،
بحيث أن زميلي في المحاضرة عاد بذاكرته إلى ذاك الموقف الذي حصل معه بينما كان يدي العمرة،، كان يريد الدخول إلى الحرم فإذا بأحد السعوديين يستوقفه ويسأله من أين انت؟!!
فيجيبه زميلي: انا من عرب الــ48..
فيسأل السعودي بتعجّب: ليش انتوا بتصلوا؟!
(هل تصلون أصلًا؟!!)...!!!
فأجابه زميلي: وما الذي افعله أنا هنا؟!! هل أنا في رحلة ترفيهية؟!!
فأجابه السعودي: كنت أظنكم يهودًا،، لا تصلون ولا تصومون!!!!!
فأجابه زميلي: لا،، نحن عرب ومسلمون،،نصلي ونصوم،،مثلكم تمامًا !!



هذا الموقف الذي عرضه علينا زميلي في هذه المحاضرة وبمجرد إنتهائه فإذا بعدة زميلات يسردن روايات ومواقف مشابهة لموقف الزميل..

إن ما أريد قوله أننا - نحن عرب الداخل - أو عرب الــ48 كما يسموننا،، عرب ومسلمون نصلي ونصوم
نعيش مع اليهود، صحيح.. ولكن هذا لا يعني أننا نؤيدهم وأننا مع إقامة الدولة الصهيونية، ومع قتل أهلنا وأحبابنا في غزة، فكلنا شعب واحد ، دم واحد، قلب واحد، إلا أن المسافات والحدود هي التي فرقت بيننا، فقط لا غير!!
إخواني ، أخواتي،، إنني ألتمس من كلام البعض - الذين يعيشون خارج فلسطين - أنكم تظنون أننا يهود، أو خونة، خُنّا الأمانة وديننا ووطننا وأرضنا ودمنا وأهلنا،، إلا أن هذا الكلام كله غير صحيح،، هناك جواسيس وعملاء وخونة ، ولكن هذا لا يعني أن كل عرب الــ48 هم خونة وعملاء، يعملون لصالح السلطة الصهيونية..
إننا نحن العرب والمسلمين في "إسرائيل" كالمسلمين في مصر، والأردن، وسوريا وغيرها وغيرها..

آمل أنكم فهمتم القصد من وراء كلامي هذا..!

ملاحظة: التدوينة تحتمل بعض التعديل :)

محدثتكم دعاء غنايم تستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
كونوا بخير :)

14 حِكاية..!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بعض من احتراق الأحرف والكلمات


لم أعرف ماذا أسمّيها..


فسمّيتها حكاية 


:)


..
سأحترق مع احتراق أحرفي


سأشتعل مع اشتعال أوراقي


سأتناثر مع تناثر كلماتي


فمَن ذا الذي يَلُمُّ شتاتي؟!!


ومن ذا يطفئ حريقي؟!


قلمي وأحرفي..وكلماتي


هذا كلُّ ما أملك..!!


قلمي..


تكسّر بين يديَّ الملتهبتين..


وحارت حروفي..


وتمزّقت كلماتي..


فهُناك نارٌ تتأجّج في نفسي..


متوقّدةٌ،، ملتهبةٌ..


بداخلي..!!


تخمد تارةً..وتثور أخرى


فتحرّق مشاعري!!


فأتيه في اللامكان..!


هُنــــآك..!!


حيث لا أدري..!


هُنــآك فقط...خلاصي


لا أدري ما هُنــآك..!


ولكنّه بالتّأكيد مفرّي..


وخلآصي..!!


فاعتملي يا أحرفي


واشتعلي يا كلماتي


وسطِّري بلهيبكِ قصّة تلك الطفلة


التي كــــآنت..


والتي كَبُرَتْ..!!


..


سأجمع الحروف


وسأجمع الكلمات


سألقي بالأوراق


والأقلام..


وسأحضر عود ثقاب


سأشعله..وعلى كومة الماضي


سألقيه..!!


سأحرق كل تلك السجلّات المهترئة


وسأمزّق كل تلك الملفّات التلفة..


العتيقة..!!


وسأبدأ صفحاتٍ جديدة..


ملؤها التفاؤل..


الأمل..


العمل..


والحب..!!


سأبدأ حكاية جديدة


سأبدأها من النهاية..!!


وكاتبة هذه القصّة..


طفلةٌ صغيرة..


تأبى أن تكبر!!


لماذا؟!!!


لا أحد يعرف السّبب!


وستموت هذه الطفلة


وستموت معها الأسباب..


وستُدفن معها السجلّات


والأوراق،، والأحرف..


والكلمات....!!




الثلاثــآء - 21/9/2010
الســـآعة - 05:06




14 رَجلان يغضبَان..!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..

رجلان يغضبان..
..








رجلٌ يغضب من أجلِ الله..


وهو ذاك الرجل التقي الذي يخشى الله في السر والعلنِ..في العلم والغيب..لا يعصي له أمرًا ،، يعبد الله ويطيعه
ذاك الرّجل الذي تثور ثائرته ويجن جنونه عندما يسمع أحدهم يتطاول على الدين الحنيف،، وعندما يرى أن أحدهم يتعدّى  على اللهِ ورسوله صلى الله عليه وسلّم..
ذاك الرّجل يغضب،، ويغضب،، ويغضب،، ويغتاظ ،، ويبكي ويبكي..
لماذا؟!!..
لأنّ هناك أناس يتعدّون على الله..ويسبّون الله ،، ويكفرون بالله..!!..لأنّ هناك أناس استباحوا الكفر والمعصية،، لأنّ هُناك أناس سوّلت لهم أنفسهم بالتطاول على جلالة الله والتجرّؤ على ربِّ الأكوان

...


فطوبى لهذا الرّجل ولأمثال هذا الرّجل..هنيئًا لمن كان في زمرته،، هنيئًا لمن عرف رجلًا كهذا
أسأل الله أن يثبّته ويثبّت كل من شدّ على يديه..وكان يغضب لما يُغضب الله،،ويحزن لمعصية الله،،
ويبكي ويغتم لكل منكرٍ ولكل تطاول على دين الله
فيبكي ويصرخ..وااااإسلاآآآآآمآآآآآه...واااامحمّدآآآآآه...واااربـّــآآآه..
واااحسرتــآآآه على أمّة ارتضت أن تكفر بربّها..وااااااأسفــــآآآآه على من سوّلت له نفسه بالتطاول على ربّه ورسوله الكريم صلوات ربي عليه ،، والتجرّؤ على إسلامنا الحنيف








ورجلٌ يغضب على الله..


يستشيط غيظًا  لأتفه الأمور وصغائرها وأحقرها..
وبعدها..يصبُّ غضبه على مَن؟!!..على اللهِ جلَّ في علاه..فيتطاول على الذات الإلهية بمفردات تبعث على القشعريرة،، ويهتزّ لها الكيان،، ويحزن لها الجَنان..فبالله عليكم ماذا بعد هذا؟!!
تـــآفه،،خالٍ..خاوٍ..سريع الغضب لأحقر الأمووووووور..هو ذاك الرّجل !!!!!


أنتطاول على اللهِ ونكفر به ونسبّه..لأن الفريق الذي نشجعه خسر في المباراة؟!
أو من أجل حلقة من مسلسل نتابعه لم نتمكّن من مشاهدتها؟!!
أو لأن السيارة تعطّلت؟!!
أو..أو...أو..تعدّدت الأسباب وتفاهتها واحدة ،، وسخافتها واحدة،، وحقارتها واحدة..


ولكنّ هذا الأحمق..لا يكتفي بسبِّ الذات الإلهية..والتطاول عليها،، بل يزيد ظلمًا وتجبّرًا،، وعتيًا وتكبّرًا،،فيشكُّ في وجود الله وينكر وجوده!!


سبحااان الله !!..بات الناس يشكون بوجودك يا الله!!!


بالله عليكم فما رأيكم برجلين..أحدهما غاضبٌ من أجل الله،، والآخر غاضبٌ على الله؟!!


أيّهما تتخذون لكم رفيقًا وخليلًا؟!!..أيّهما تريدون أن تنضموا لركبه؟!!


أنتم مخيّرون..فاختاروا ما شئتم


اللهمّ اهدنا واعفُ عنّ وااصفح وتجاوز عن خطايانا وذنوبنا يا كريم
اللهمّ آآمين

لا تنسونا من دعواتكم فإنّا بحاجة إليها كحاجة الورد للماء
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلوات والسلام على رسولنا وحبيبنا 
محمّد بن عبدالله الرسول الكريم







8 الملك والوزراء الثلاثة..~

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على أشرف الخلق واطهرهم محمّد بن عبدالله النبي الأميّ المبعوث رحمة للعالمين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




قِصّةُ الملكِ والوزراءِ الثلاثةِ..~


استدعى أحد الملوك ثلاثة من وزرائه في يوم من الأيّام وطلب منهم أمرًا غريبًا. طلب من كل وزير أن يأخذ كيسًا ويدهب إلى بستان القصر وأن يملأ هذا الكيس للملك من مختلف طيّبات الثمار والزروع، كما طلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمّة وأن لا يسندوها إلى أحد آخر.


استغرب الوزراء  من طلب الملك وأخذ كل واحد منهم كيسه وانطلق إلى البستان. فأمّا الوزير الأوّل فقد حرص على أن يرضي الملك فجمع من كلِّ الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخيّر الطيّب والجيّد من الثمار حتّى ملأ الكيس. أمّا الوزير الثاني فقد كان مقتنعًا بأنّ الملك لا يريد الثّمار ولا يحتاجها لنفسه وأنّه لن يتفحّص الثّمار، فقام بجمع الثّمار بكسل وإهمال فلم يتحرّ الطيّب من الفاسد حتّى ملأ الكيس كيفما اتّفق. وأمّا الوزير الثالث فلم يعتقد أنّ الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلًا فملأ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار.


وفي اليوم التالي أمرَ الملك بأن يؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس التي جمعوها، فلمّا اجتمع الوزراء بالملك  أمرَ الملك الجنودَ بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم كل واحد منفرد مع كيسه لمدّة ثلاثة أشهر في سجن بعيد لا يصل إليهم فيه أحد وأن يمنع عنهم الطعام والشراب. فأمّا الوزير الأوّل فظلّ يأكل من طيّبات الثمار التي جمعها حتّى انقضت الأشهر الثلاثة.
وأمّا الوزير الثاني فقد عاش الأشهر الثلاثة في ضيق وقلّة حيلة معتمدًا على ما صلح من الثمار التي جمعها. أمّا الوزير الثالث فقد مات جوعًا قبل أن ينقضي الشهر الأوّل.


وهكذا اسأل نفسك من أي نوعٍ أنت؟! فأنت الآن في بستان الدنيا لك حرية أن تجمع من الأعمال الطيبة أو الخبيثة.


ولكن غدًا عندما يأمر ملك الملوك بأن تحبس في قبرك، ذلك السجن الضيق المظلم، وحيدًا !! ماذا تعتقد سوف ينفعك غير طيب الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا؟!


فوا أسفآآه، وآآآحسرتآآه إذا انقضى العمر ولم تسجد لله الذي خلقك وسواك ورزقك وأعطاك.


هل لنا من وقفة مع أنفسنا نحاسبها قبل أن نقف بين يدي ملك الملوك فتضيع من بين الشفاه الكلمات وتتلعثم الألسن باحثة عن مخرج ن ذلك الشيق؟!!


هل فكّرنا بزادنا الذي سيكون لنا أنيسًا ونورًا في سجننا - سجن الوحشة والظلمة -، ونجاة وسرورًا في الآخرة؟! فإنّ الجنّة لا تنال بالأماني ولا بالخمول والكسل.


ومما لا شكّ فيه أنّ الصلاة هي أفضل تلك الأعمال!! فهي حبلك الموصول مع الله تعالى، كيف تقطعه؟!


إخواننا: الكون كلّه يسبّح ويصلّي:( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) النور 41. إلا عصاة الجن والإنس فمع من تكون؟!!..


من كتاب
رسائل الصلاة 1
حيّ على الصلاة

الشيخ حسام أبو ليل
عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني

10 إليكَ قاتلي..{!}

االسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم من فيضِ القلم المبتدئ
أرجو أن ينال على إعجابكم

أهديكَ يا قاتلي ~










إن كنت تظنّ أنّ التزامي الصمت يعني أنني لا أملك أوتارًا صوتية أو ربما أنني ضعيفة الشخصية ،، فأنت واهم..وإن كنت تظنُّ أنّ صمتي الدائم يعني أنني جاهلة بما يدور من حولي فأنت دون شكٍّ مخطئ،، وإن كنت تظنُّ أن من السهل القضاء عليّ فأنت مخطئ..!!
فأنا يا هذا لي عقل وجَنان،، فأنا أعقل..وأنا أرى.إذًا فلي كيان..أنا موجودة رغمًا عن أنفك.
أنا هنــآ، وهنــآك..معك دائمًا ألاحقك كظلِّك..أنا كابوسٌ مرعبٌ آتيك كل ليلة فأقضّ مضجعك وأحرمك من نومك اللذيذ..ولكن احذر فقد أتحول إلى كابوسٍ متنقل فآتيك حتّى في يقظتك..أيّها المسكين!!
أنتَ يا قاتلي لن تستطيع محاصرتي، لن تستطيع زجّي في ظلمة الليل العتيق،، ومهما فعلت فسأبقى حُرَّةً طليقة..وسأبقى متجذّرةً هنا لأنني – ببساطة – أريد البقاء هنا، وسأحيى..نعم سأحيى كيفما أشاء،، فمُتْ..مت بغيظك..وبحرفي هذا فاختنق، وتحوّل إلى أشلاء واغرق بالدمــآء..

وأنت أيّها القلم،
 أكتب ما شئت ولا تأبه لقاتلي فهو ضعيفٌ، واهنٌ، جبان.
ارسم يا قلمي بنزف جراحاتك لوحةً قد تحيي الضمائر، وقد تجعل من غطّ في نومٍ عميقٍ يستفيق على صرخات الحرائر.
انزف أحبارك يا قلم، انزف لعلّ وعسى..انزف فقد يستيقظ أحدٌ من غفلته ليبصر نور الحقيقة بعدما كان قد تغافل عنه لأمدٍ طويل.
أيّها القلم لا تبتئس، فقط أكتب وقاوم،نعم أكتب الحقيقة كما هي..وحدّث الناس عني، وعن حالي التي لا يعلم بها إلا الله!!

عودةٌ إليكَ يا قاتلي،
 أما زلت تحلم بيوم نصرك ذاك؟!..أما زلت تحيى على ما نسجته عقليّتك المتخلِّفة من أوهام؟!
خسئت يا هذا..صغرت يا نكرة،، فلست ترهبني، ولست ترعبني، فأنا سنديانٌ أمام رياحك ، وأنا جبلٌ أمام أعاصيرك!!..لن تقدر على قلعي من جذوري،، ولن تطيق الجلوس والانتظار..علّني أصاب بانهيار..فآتيك وأتمسّح بك، وأقبّل يدك لتغفر لي خطاياي..فتخرج أنت من المعركة بانتصــآر!!..فهذا يا قاتلي حلم جميل يراودك دائمًا..ولكن اعلم أنك لن تستطيع تحقيقه،، واعلم أنها مجرّد أوهام نسجتها مخيّلتك الغبية الحاقدة..!!
أتدري يا هذا أنني اكتفيت؟!!..نعم اكتفيت من ألاعيبك، اكتفيت من ألوان العذاب التي تذيقني إياها كل ليلة ونهار..أريد وضع نهاية لهذه المعاناة
فيا قاتلي خذ كلماتي هذه  بها وانتحر..خذ أحرفي، خذ ترانيمي وألحاني وبها فاحترق..احترق.. احترق!!
أريد أن أحيى بسلام،، أمان واطمئنان،، أريد أن يحبني الناس كما أحبهم..أريد أن أنام بهدوء نومة العروس ليلة الزفاف،،فيا حسرتي على نفسي لم أهنأ بنومةٍ هنيئةٍ يومًا،، أريد أن أحيى،أريد أن أتنفس دون خوفٍ دون وجل..وأتمنــــــــّى لو أصرخ لأقول:
لن تستطيع هزم أمثالي، فأنا سأتصدى لكل من يحاول أذيّتي لأنني لن أرضى أن أتألم بعد اليوم،،ولن أرضى أن أصرخ بعد اليوم،، ولن أرضى أن أبكي بعد اليوم..
نعم فقد ولّى عهد البكاء والألم..وحان وقت المقاومة والانتصـــــــــآر..!






7 بكت الدّيــآآار..~

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأطهرهم سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد بن عبدالله المبعوث رحمة للعالمين

إليكم هذه النشيدة التي ستثير فيكم الشوق واللوعة إلى مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم،،
 فعُذرًا منكم إخوتي ..وأسأله جل في عليائه أن يجمعنا بكم في المسجد الأقصى لنصلي فيه جميعنا

إليكم الأنشودة ..أتمنّى أن تنال على إعجابكم


بكت الديار ، وغارت الأحداقُ

 

والقدس أبكاها هوىً ونفاقُ

 
مسرى النبي غدا يؤرق مقلتي



وتهز قلبي نحوه الأشواقُ

 

مسرى النبي غدا سليباً يشتكي

 
 ظلم الصحاب ، كأنهم أبواقُ

 
يا قدس لا تبكي ، فديتك إنني


 لرياضك الغنّاء كم أشتاقُ


 أحفاد صهيون تدنس قدسنا


 والمسلمون يلفهم إطراقُ


 يا قدس كلا لن تعودي حرة 

 حتى يُطلّق قوميَ الإشفاقُ






وآآآأقصآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه وآآآاقصآآآآآآآآآآآآآه
عُذرًا يا إخوااننا في فلسطين
عُذرًا لأمنا العجوز
عُذرًا لأخينا الشاب
عُذرًا لطفلنا اليتيم
عُذرًا لأختنا المسلمة
عُذرًا لك يا مسلمة


اختكم التي تدعو لكم دومًا بأن يرزقكم الله الصلاة في المسجد الأقصى المبارك
دعاء الخـــــــــــــآالد


17 إنّا باقون..وشيخُ الأقصى..~

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على خير الانام والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أحضرت لكم إخوتي أخواتي فيلم إنا باقون من إنتاج قناة الجزيرة..إخراج نزار يونس
الفيلم يتناول بعضًا من مشاهد الشيخ القائد رائد صلاح..فكّ اللهُ أسره
وكان قد عُرِض اليوم على القناة فاحببت نقل الفيديوهات ليتسنّى للجميع مشاهدته

تفضلوا الفيديوهات\















نتمنى لكم مشاهدة طيبة
ونسأل الله أن يفكّ أسر الشيخ رائد صلاح من سجون الاحتلال
ونسأل الله ان يفرّج كربته ويزيل همه

دعواتكم لشيخنا شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح

وبارك الله بكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصميم وتطوير - مدونة الاحرار - 2011.