‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنهن ملكات ♥ ♥. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنهن ملكات ♥ ♥. إظهار كافة الرسائل

2 إنّهُنّ ملكات 3

أنتِ ملكة...ملكة




يقول أحد الأطبّاء:



كنت أدرس في بريطانيا، وكانت جارتنا عجوزًا يزيد عمرها على السبعين عامًا.


كانت تستشير شفقة كل من رآها..قد احدودب ظهرها..ورقَّ عظمها..ويبس جلدها.


ومع ذلك..فهي وحيدة بين جدران أربعة، تدخل وتخرج وليس معها من يساعدها من ولد ولا زوج.
تطبخ طعامها..وتغسل لباسها، منزلها كأنه مقبرة..ليس فيه أحد غيرها..ولا يقرع أحد بابها.


دعتها زوجتي لزيارتنا ذات يومٍ، فأخبرتها زوجتي بأن الإسلام يجعل الرجل مسؤولًا عن زوجته..يعمل من أجلها..يبتاع طعامها ولباسها، يعالجها إذا مرضت..ويساعدها إذا اشتكت..وهي تجلس في بيتها.. تجب عليه نفقتها ورعايتها،
بل وحماية عِرضها ونفسها، فإذا رزقت بأولاد وجب عليهم هم أيضًا برُّها والذُّلَّة لها،
ومن عقَّها من أولادها نبذه الناس وقاطعوه حتى يبرها.

فإن لم تكن المرأة ذات زوج وجب على أبيها أو أخيها أو وليها أن يرعاها ويصونها.

كانت هذه العجوز..تستمع إلى زوجتي بكل دهشة وإعجاب، بل كانت تدافع عبراتها وهي تتذكر أولادها وأحفادها الذين لم ترهم منذ سنوات... ولا يزورها أحد منهم...بل لا تعرف أين هم، وقد تموت وتُدفن أو تُحرق وهم لا يعلمون؛ لأنَّهَا لا قيمة لها عندهم.

أنهت زوجتي حديثها..فبقيت العجوز واجمة قليلًا، ثمّ قالت: في الحقيقة.. إنّ المرأة في بلادكم :

 ملكة..ملكة

نعم والله..أيَّتُهَا الأخت الكريمة أنت عندنا ملكة.

نعم ملكة تُسفكُ من أجلكِ الدِّماء..فمن قُتِل دون عِرضِهِ فهو شهيد.

وترخص لأجلكِ الأرواح...وتُنفق الأموال.

ولأنَّكِ ملكة مصونة أمر الرجال حولكِ أن يحفظوكِ.

فهل تتخلِّين عن هذا المنصب المرموق الذي أعطاكِ إياه رب السموات والأرض؟

لا واللهِ ما أنتِ بمتخلِّية عنه ..لا والله

4 إنّهن ملكات 2


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت قد وعدتكم بسلسلة لملكات عرفهن الزمان بثباتهن وإيمانهن..وقوّة عزيمتهن
وها أنا أعود إليكم بعد طول غياب وانقطاع بملكة أخرى..عشقتها أبواب السماء لما اهتزّت تنادي :" ربِّ ابنِ لي عندكَ بيتًا في الجنة"

                            


إنهن ملكات سطّرن التاريخ بثباتهن وإيمانهن القوي الراسخ في قلوبهن كرسوخ الجبال،،اللاتي صبرن واحتسبن




وكن مثالًا للشجاعة والإيمان بالله،، اللاتي صدقن وعدهن مع الله وكن على العهد دائمًا


أسأل الله أن يقدّرنا على ايفائهن حقوقهن،، وعلى ان نقتدي بهن ونحذو حذوهن،، وأن نكون مثلهن بهذا الثبات المبارك الطيب العظيم


لله درهن من ملكات،، من مؤمنات قانتات عابدات


أسأل الله أن يجمعنا بهن في جنات عرضها عرض السموات والأرض


نبدأ على بركة الله وبسم الله
فبعدما كنا مع قصة الملكة ماشطة ابنة فرعون..ننتقل إلى داخل القصر، إلى سكّانه..بالتحديد إلى ملكة القصر



  إنّهَا الملكة:


هل تعرفينها؟ كانت ملكة على عرشها.. على أسرّة ممهّدة، وفرشٍ منضّدة.
بين خدم يخدمون..وأهل يكرمون، ولكنّهى كانت مؤمنة تكتم إيمانها.
إنّها آسيا.. امرأة  فرعون..كانت في نعيم مقيم. فلمّا رأت قوافل الشهداء تتسابق إلى أبواب السماء اشتاقت لمجاورة ربها..
وكرهت مجاورة فرعون.
فلمّا قتل فرعون الماشطة المؤمنة.. دخل على زوجة آسيا يستعرض أمامها قواه..
فصاحت به آسيا: الويل لك! ما أجرأك على الله..ثم أعلنت إيمانها بالله.
فغضب فرعون، وأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرنّ بالله.
ثمّ أمر فرعون فمُدّت بين يديه على لوح..ورُبطت يداها وقدماها في أوتاد من حديد..
وأمر بضربها حتّى بدأت الدماء تسيل من جسدها..واللحم يتسلّخ عن عظامها.
فلمّا اشتد عليها العذاب..وعاينت الموت..رفعت بصرها إلى السماء..وقالت: "رَبِّ اٌبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِيَ" [التحريم:11].
وارتفعت دعوتها إلى السماء..لتطرق أبوابها..لتبصر بيتها هُنــــآك بجوار ربها..فقد قال ابن كثير: فكشف الله لها عن بيتها في الجنة.
فتبسّمت..ثمّ ماتت..نعم.. ماتت الملكة التي كانت بين طيب وبخور وفرح وسرور.
نعم تركت فساتينها وعطورها وخدمها وصديقاتها، واختارت الموت، ولكنها اليوم تتقلّب في النعيم كيفما شاءت، وقد نفعها صبرها على الطاعات، ومقاومتها للشهوات.

فأين أنتِ منها أخيّة؟؟
أين أنتِ من هذا الثبات الذي تملّكها؟؟ من ذلك الإيمان الذي سكنها؟
أين أنتِ من صمودها؟ وقوّة صبرها على العذاب؟!
لسنا نتعرّض لضرب ولا لعذاب..لسنا نتعرّض لمنع من إقامة دين الله..لسنا نتعرّض لمحاربة من أهلنا وأعز الناس على قلوبنا
فيما يتعلّق بديننا، وإيماننا، وعقيدتنا
إذًا، فنحن في نعمة لا نعرف قدرها..نعمة لا نستشعر عظمتها
اللهم اجمعنا بالملكة ماشطة ابنة فرعون، واجمعنا بالملكة آسيا..في جنات الخلد والنعيم

رقائق ومواعظ العريفي
للدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي

4 إنّهن ملكات 1



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد بن عبدالله المبعوث رحمة للعالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنهن ملكات سطّرن التاريخ بثباتهن وإيمانهن القوي الراسخ في قلوبهن كرسوخ الجبال،،اللاتي صبرن واحتسبن
وكن مثالًا للشجاعة والإيمان بالله،، اللاتي صدقن وعدهن مع الله وكن على العهد دائمًا
أسأل الله أن يقدّرنا على ايفائهن حقوقهن،، وعلى ان نقتدي بهن ونحذو حذوهن،، وأن نكون مثلهن بهذا الثبات المبارك الطيب العظيم
لله درهن من ملكات،، من مؤمنات قانتات عابدات
أسأل الله أن يجمعنا بهن في جنات عرضها عرض السموات والأرض

نبدأ على بركة الله وبسم الله


قصة ماشطة ابنة فرعون

هذه قصة أمرأه كانت تعيش في قصر فرعون، كانت أمرأه صالحه تعيش مع زوجها في ظل ملك فرعون ، وكانت مربيه لبنات فرعون ، منّ الله عليها وعلى زوجها بالإيمان ، فعلم فرعون بإيمان زوجها فقتله، فصبرت المرأة و احتسبت و ثم لم تزل تخدم و تمشط بنات فرعون ، تنفق على أولادها الخمسة ، تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها ، فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوما ، إذ وقع المشط من يديها فقالت< بسم الله >> فقالت ابنة فرعون : الله أبي .. فصاحت الماشطة بابنة فرعون و قالت : كلا بل الله ربي وربك و رب أبيك ،،، فتعجبت البنت أنه ُعبد غير أبيها ، ثم أخبرت أباها فرعون بذلك فعجب أن يوجد في القصر من يعبد غيره ، فدعا بها و قال لها : من ربك .. قالت
ربي الله ، فغضب عند ذلك فرعون ، و أمرها بالرجوع عن دينها ، وحبسها و ضربها , لكنها ثبتت على الدين , فأمر فرعون بقدر من نحاس ثم ملأت بالزيت ، ثم أحمي حتى غلا، و أوقفها أمام القدر فلما رأت العذاب ، أيقنت إنما هي نفس واحدة ، تخرج و تلقى ربها ، فصبرت على ما أصابها فعلم فرعون أن أحب الناس إليها أولادها الخمسة الأيتام الذين تكدح و تطعمهم فأحضر أبنائها الخمسة ، تدور أعينهم لا يدرون إلى أين يساقون فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون ، فبكت و أقبلت عليهم تقبلهم ، و تبكي بين أيديهم ، ثم أخذت أصغرهم و ضمته إلى صدرها ، و ألقمته ثديها ، فلما رأى فرعون هذا المنظر أمر بأكبرهم فجره الجنود ثم رفعوه إلى الزيت المقلي و الغلام يصيح بأمه و يستغيث و يسترحم الجنود و يتوسل إلى فرعون يحاول الفكاك و الهرب ينادي أخوته الصغار و يضرب الجنود بيديه الصغيرتين ، وهم يصفعونه و يدفعونه ، و أمه تنظر إليه تودعه ... فما هي إلا لحظات ... حتى إذا غيّب ذلك الصغير بالزيت ، و الأم تبكي و تنظر إليه و أخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة ، حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت ، نظر إليها فرعون ثم أمرها بالكفر بالله ، فأبت عليه ذلك، و عندها غضب عليها فرعون و أمر بولدها الثاني ، فسحب من عند أمه و هو بكي و يستغيث ... فما هي إلا لحظات ... حتى ألقي في ذلك الزيت ، وهي تنظر إليه ، فطفحت عظامه بيضاء ، واختلطت بعظام أخيه ، و الأم ثابتة على دينها ، موقنة بلقاء ربها ، ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب ثم قرب إلى القدر المغلي ثم حمل و غيب بالزيت ، وفعل به كما فعل بأخويه ، و الأم ثابتة على دينها ، عند ذلك صاح فرعون بالجنود ، و أمر بالطفل الرابع أن يلقى بالزيت ، فأقبل الجنود عليه و كان صغيرا ، قد تعلق بأثواب أمه فلما جذبه الجنود بكى و انطرح على قدمي أمه و دموعه تجري على رجليها ، وهي تحاول أن تحمله مع أخيه ، تحاول أن تودعه ، و تقبله و تشمه ، قبل أن فارقها ، فحالوا بينه و بينها ، وحملوه من يديه الصغيرتين و هو يبكي و يستغث و يتوسل بكلمات غير مفهومه ، وهم لا يرحمونه .. وما هي إلا لحظات .. حتى غرق الصغير بالزيت المغلي و غاب الجسد و انقطع الصوت ، وشمت أمه رائحة لحمه و علت عظامه صغيره بيضاء فوق الزيت يتقلب بها ، و نظرت الأم إلى العظام و قد رحل عنها إلى دار أخرى ،وهي تبكي و تتقطع لفراقه ..فطالما ضمته إلى صدرها و أرضعته من ثديها .. طالما سهرت لسهره .. و بكت لبكائه .. كم ليلة بات في حجرها و لعب شعرها كم قربت منه ألعابه .. و ألبسته ثيابه ، بكت و جاهدت نفسها أن تتجلد و تتماسك ، فالتفتوا إليها ثم تدافع الجنود عليها و انتزعوا الطفل الخامس الرضيع من يديها وكان قد التقم ثديها ثم انتزع منها ، صرخ الصغير و بكت المسكينة فلما رأى الله تعالى ذلها و انكسارها و فجيعتها بولدها ... أنطق الله تعالى الصبي في مهده و قال لــــــــــــها :

(( يـــــا أمـــــــــــاه اصبري فإنك على الـــــــــــــــــحق ))

ثم ألقي في الزيت و انقطع صوته عنها و غيّب في القدر مع أخوته ... مات ... و في فمه بقايا من حليبها، و في يده شعره من شعراتها ، و على أثوابه قطرات من دموعها .. ذهب الأولاد الخمسة .. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر و لحمهم يفور به الزيت ، تنظر المسكينة إلى هذه العظام .. إنها عظام أولادها ، اللذين طالما ملؤو عليها البيت ضحكا و سرورا .. إنهم فلذات كبدها .. و عصارة قلبها اللذين لما فارقوها ، كأن قلبها قد أخرج من صدرها .. طالما ركضوا إليها ، و ارتموا بن يديها ، طالما ضمتهم إلى صدرها و ألبستهم ثيابهم بيدها و مسحت دموعهم بأصابعها .. ثم هاهم اليوم ينتزعون من بين يديها و يقتلون أمام ناظريها .. كانت تستطيع أن تحول بينهم و بين العذاب بكلمة كفر تسمعها فرعون ، لكنها علمت أن ما عند الله خير و أبقى ... ثم لم يبقى إلى هي .. أقبل عليها الجنود ثم دفعوها إلى القدر فلما حملوها ليلقوها بالزيت نظرت إلى عظام أولادها .. فتذكرت اجتماعها معهم في الحياة فالتفتت إلى فرعون و قالت: لي إليك حاجه ثم صاح بها و قال ما حاجتك فقالت أن تجمعوا عظامي و عظام أولادي فتدفنوها ف قبر واحد .. ثم أغمضت عينيها و ألقيت في القدر مع أولادها و احترق جسدها و طفت عظامها .

فلله درها ما أعظم ثباتها و أكثر ثوابها ، و لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئا من نعيمها فحدث به أصحابه فقال لهم فيما رواه البيهقي : (( لما أسرى بي مرت بي رائحة طيبه فقلت ما هذه الرائحة فقيل لي هذه ماشطة بنت فرعون و أولادها )) .

الله أكبر.. تعبت كثيرا لكنها استراحت كثيرا ، و قد قال الله تعالى في شأنها (( ولا تحسبن اللذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ))
مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها ،وجاورت ربها و يرجى أن تكون اليوم في جنات و نهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر .. يرجى أنها اليوم أحسن منها في الدنيا حالا و أكثر نعيما و جمالا
و عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما و لملأته ريحا ، و لنصفيها على رأسها خير من الدنيا و ما فيها ))

ومن دخل الجنة نسي ما أصابه في الدنيا فمن سكان الجنة ؟؟ هل هم أهل شهوات ومعاصي ؟ كلا و الله ، إنهم أهل الصيام مع القيام و طيب الكلمات و الإحسان ، أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان ، عسل مصفى ثم ماء ثم خمر ، ثم أنهار من الألبان ، وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم ، ولحوم طير ناعم و سمان ، و فاكهة شيء بحسب منامهم ، يا شبعتا كملت لذي الإيمان..

 
لله درك يا ماشطة ابنة فرعون،، لم يذكر التاريخ اسمك ولكنّه ذكر فعلك وعملك الصادق والشجاع هذا
وما فائدة الأسماء التي يتشدّقون بها إن لم تكن مقترنة بأفعال عظام ؟!!
ومواقف شجاعة وجبارة وصادقة مع الله؟!!

كونوا معنا على موعد آخر مع ملكة من الملكات اللاتي ما زال التاريخ يذكرهن إلى يومنا هذا





تصميم وتطوير - مدونة الاحرار - 2011.