‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف استوقفتني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف استوقفتني. إظهار كافة الرسائل

6 كفى طمسًا للغتنا!

موقف استوقفني..!






أذكر قبل عدّة أيّام فقط كنتُ ذاهبة عند زميلتي لندرس للامتحان
وأنا في طريقي إلى هُناك، مررت على رجلين يتحدّثان ويتحاوران، ولكن كل ما استطاعت اذناي التقاطه من حديثهما
هي فقط كلمات عبرية، حتّى أنّي ظننتُ أنّهما يهوديان، ولكن ما فاجأني أنّ احدهما تكلّم بالعربية!!
نعم، حتى عرفتها حينها أنهما عربيّان!!
فقلتُ: سبحان الله، ما هي المتعة التي وجداها في حديثهما الذي شابته تلك الكلمات الدخيلة، والتي شوّهت جمال لغتنا العربيّة؟!
ما الذي دفعهما إلى استعمال أكبر عدد من الكلمات العبرية في حديثهما؟! أهي قلّة الكلمات في اللغة العربيّة (وهذا ما كان ولن يكون)، لضعفها؟ لوهنها؟، أم أنه ما من كلمات يستخدمها ليعبّر عما في داخله؟ أم ماذا؟!
ألا يعلمان أنّهما يتنكران لأصلهما؟ للغتهما؟!
منذ مروري بهما وحتّى وصولي سكن زميلتي وأناا أفكّر بذاك الموقف، بهما، بسذاجتهما!




كفى طمسًا للغتنا 
لو كانت اللغة العربية ضعيفة، لما كان أحد وجوه إعجاز القرآن -وهو أعظمها- هو الإعجاز البياني،ولما كان الحرف، والكلمة، والجملة في القرآن الكريم معجزة ربّانيّة !
إنّ من خلال دراستي لمساق (الإعجاز البياني في القرآن الكريم) في هذا الفصل، وجدتُ أنّ لكل حرفٍ في القرآن الكريم هنالك معنىً مستقلّ وخاصّ به،وإن للكلمة كذلك معنىً خاصّ بها.
تعلّمتُ أنّه ما من ترادف بين الكلمات،وما من تناوب بين الأحرف، وهذا إن دلّ فإنّما يدل على غنى اللغة العربية بالكلمات والتي يمكن استخدامها، وإن تشابهت في المعنى فلكلٍّ منها معنىً قد يزيد أو ينقص عن أختها!


فممّا تعلّمناه في هذا المساق: كلمتا الخوف والخشية:
لا يكاد كثير من الناس يفرق بينهما مع أن بينهما اكثر من فرق، منها الخشية أعلى من الخوف وأشد منه.
ولذا خصت الخشية بالله في كثير من الآيات {ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} [الرعد:21]
وفرق بينهما أيضًا: بأنّ الخشية تكون من عِظَم المخشي، وإن كان الخاشي قويًّا، والخوف يكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف أمرًا يسيرًا.[1]


في العصر العباسي كان للكلمة منزلتها كذلك، ومما يروى في ذلك: أنّ رجلًا أنشد ابن هرمة بيته:
بالله ربك إن دخلت فقل لها ** هذا ابن هرمة قائمًا بالباب
فقال الرجل: ما كذا قلت: أكنت أتصدق (أسأل) قال: فماذا؟ قال ابن هرمة: واقفًا ثم قال: ليتك علمت ما بين هذين من قدر اللفظ والمعنى (2)
فإنّ كلمة واقفًا تفيد الانتظار، أمّا كلمة قائمًا فإنما تفيد الانتظار مع السؤال!
وكذلك كلمتا: الإلقاء والقذف:
في قوله تعالى:" سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب" [الأنفال:12]، وقال :" وقذف في قلوبهم الرعب" [الحشر:2]
وإن من كان له أدنى اطلاع ومعرفة في قضايا اللغة يدرك أن كلمة (القذف) تعطي من الدلالة، وتلقي من الظلال ما لا يوجد في كلمة (إلقاء).
فكلمة (القذف) إنما تستعمل لما في الشدة والقوة والضخامة.
وحينما نقف أمام النصين الكريمين نتساءل متدبرين، لم جاءت كل كلمة في هذا المكان دون غيره؟! والسياق كفيل بالإجابة على هذا التساؤل:
فقد جاءت الإلقاء في سورة الأنفال التي تحدثت عن غزوة بدر، والتي كانت بين المسلمين وبين قريش، وكان المشركون من أهل مكة يقفون ويتجمعون في ذلك الموضع، لا يجدون ما يتحصنون به إلا تروسهم وأسلحتهم، لكن كلمة (القذف) جاءت في سورة الحشر، غزوة بني النضير، وهم الذين - كما حدثنا القرآن عنهم- كانت لهم حصونهم المنيعة الحصينة، والقرآن الكريم يحدثنا عن ذلك، وهو يمتن على المؤمنين (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله) [الحشر:2]
فكانت كلمة الإلقاء إذن في مكانها المناسب، وجاءت كلمة القذف حيث لا يصلح أن تستعمل كلمة الإلقاء.. وهكذا تتجلى لنا الكلمة القرآنية بهاء ورواء.[3]


ولو جئنا للحرف في القرآن الكريم لرأيناه جبّارًا، وله أهمّيّة كبرىن وميزة رائعة ،وذلك إنما يكون لكلّ حرف، منها:
 على وإلى:
في سورة البقرة يقول تعالى:" قولوا آمنا بالله وما أنزِلَ إلينا" [البقرة:136] وفي آل عمران :" قل آمنا بالله وما أنزِلَ علينا" [آل عمران: 84]. فنحن نرى أنه عبّر بــ (إلى) حينما كان الخطاب للأمة لأن القرآن إنما أنزِلَ إليهم، وتجيء )على) حينما كان الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم لأن القرآن إنما أنزِل عليه وحده.(4)
ومنها ذكر الواو في موضعٍ وحذفها بآخر:
قال تعالى:" فأنشأنا لكم جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه ومنها تأكلون" [المؤمنون:19]، وقال تعالى:" وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون* لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون" [الزخرف: 72-73]
فذُكرت الواو في الآية الأولى وذلك لأن الحديث كان عن نعم الله على الناس في هذه الحياة، وسبب ذلك قد يطلعنا عليه أدنى تامل وتدبر في هاتين الآيتين الكريمتين، فإن جنات أهل الدنيا ليست كلها معدة للأكل، فهناك أغراض كثيرة، لعل في مدقمتها التجارة، ومنها التصدق والإهداء.
اما فاكهة أهل الجنة فليست كذلك فإن الهدف الرئيسي والغرض الأساسي منها هو الأكل وحده.(5)
إنّ الواو تفيد التغاير والاختلاف، لذلك جاء ذكرها في الآية الأولى، ولم يذكره جل ثناؤه في الآية الثانية، وذلك لما ذكرنا أعلاه.


وهذا أقل ما يذكر مما هو في القرآن الكريم، فإن كانت اللغة العربية هي وجه من وجوه الإعجاز الرباني الذي ألقاه الله عز وجل في القرآن الكريم، ألا يكون فخرًا لنا أن نتحدّث بها؟ ألا يكون فخرًا لنا بأنّا أهلها؟!


بالله عليكم، إذا أردتم أن تعرفوا قيمة لغتكم حقًّا، فاذهبوا إلى القرآن، واتلوا ما شئتم،أولًا نلتم أجرًا، وبعدها عرفتم قيمة اللغة العربية، التي أنتم لها متنكرون!
**بالنسبة لي لا أرى مسوّغًا لاستعمال هذه الكلمات الدخيلة على  لغتنا، فهي هدّامة لها لا محسّنة!
لا تزيدها جمالًا ولا بهاءًا، فلغتنا أصيلة ذات جمال أصيل، راقي وأصحابها كذلك!


كل ما أقوله في النّهاية كما قال الشيخ رائد صلاح في المقال الذي نشرته هُنا:


"لغتنا في خطر .... نعم........ ولكن ليست هي المتهمة بل نحن المتهمون."


أضيف، وأعيد، وأكرّر، نعم لغتنا العربية في خطر، ليتنا ندرك ذلك، لنتدارك أنفسنا
 ونجتثّ هذا الخطر، ونقصيه قبل أن يتفشّى أكثر فأكثر...!!
______________________________________


[1]  فضل حسن عبّاس، إعجاز القرآن الكريم، ص165.
[2]الدكتور شوقي ضيف، البلاغة تطور وتاريخ ص 26..
[3] فضل حسن عباس، إعجاز القرآن الكريم، ص 177-178.
[4] المصدر السابق، ص174.
[5] المصدر السابق، ص 193

4 هل لغتنا العربية في الداخل الفلسطيني في خطر?!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد طول غياب نعود إليكم :)


كنت قد قرأت هذا المقال قبل أيّام فأحببتُ نقله لكم..


هل لغتنا العربية في الداخل الفلسطيني في خطر?!! 


الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الاسلامية






دراسة نشرت في كتاب "اللغة العربية في الداخل الفلسطيني بين التمكين والارتقاء (المنتدى الفكري الثامن)"- مركز الدراسات المعاصرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يروى أنَّ رجلا ألحن أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أرشدوا أخاكم فقد ضل» رواه الحاكم .

عندما أقف عند هذا الحديث وهذا الزجر النبوي الشديد اللهجة لهذا الرجل الذي لحن في لغته العربية .. نستنتج أهمية الحفاظ على لغتنا العربية في مسيرتنا كأمة صنعت تاريخا وحضارة ومن الضروري الا تتوقف هذه المسيرة.


أيها الاخوة ... أيتها الأخوات
الرسول صلى الله عليه وسلم قال لمن لحن في القول ، لقد ضل، ونحن في مرحلة لا نحسد عليها من حيث العلاقة مع لغتنا العربية، فعلى صعيد الخطاب اليومي ولغة الدراسة بدءً من الرياض حتى مرحلة الجامعة .حيث الكثير من المعاني التي عكسناها ظالمين لغتنا العربية . وعلينا ان نعلم انَّ اللغة العربية هي هذه اللغة التي نزل بها أفضل كتاب من عند الله تعالى .قال تعالى «نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين»(الشعراء:193). وفي اية اخرى يقول الله تعالى « الر. تلك أيات الكتاب المبين . أنا انزلناه قرأنا عربيا لعلكم تعقلون»(يوسف:2،1) .
ايها الاخوة ... ايتها الاخوات .
اذا اردنا ان نحفظ هويتنا فعلينا ان نحفظ اللغة العربية، واذا اردنا ان نحفظ اللغة العربية علينا ان نحب اللغة العربية، كي نحفظها حبا وليس أكراها، أنتماءً وليس عفوية.
رحم الله ابا منصور الثعالبي لما قال جملته الرائعة : « من أحب الله تعالى أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أحب الرسول العربي أحب العرب ومن أحب العرب أحب العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العرب والعجم . زمن أحب العربية عني بها وثابر عليها اذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين وسبب اصلاح المعاش والمعاد» ..
هذه هي لغتنا . هذا هو دورها، وهذه هي رسالتها .
دعونا نتصارح....
بقدر ضعفنا في الترابط المطلوب مع لغتنا العربية بقدر ضعفنا أداء كل هذه الادوار.ولذلك ليس عبثا أن نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول « تعلموا العربية فأنها تزيد المروءة». هذه ليست مجرد كلمات يمكن ان نستبدل فيها كلمة «أن شاء الله»، بكلمة «بسيدر בסדר». فالقضية عندما نحذف كلمة أن شاء الله ونتبنى بسيدر، تضيع مروءتنا ويضيع انتماؤنا . عندما نسمح لالسنتنا ان تًستباح بغزو يومي من مصطلحات عبرية، معنى ذلك أنْ تستباح ارضنا وبيوتنا ومقدساتنا وهويتنا وفكرنا وأن يهاجم كل مكون من مكوناتنا كأفراد ومجتمع وأمة.

أخواننا .. أخواتنا.
نحن نتحدث عن موضوع ليس من باب التسلية، يمكن أن نختاره أو أن نرفضه، لا، نحن نتحدث عن موضوع مصيري ولا أبالغ اذا قلت، انه كالهواء للانسان ، حتى يحفظ المرء حياته .
هناك جملة رائعة قالها العلامة المجاهد ابن تيمية « اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فإنَّ فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهمان الا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب». ولقد استوقفني مرة حوار تلفزيوني مع مستشرق يهودي، وقد سُئِلَ خلال الحوار عن بيت الشعر العربي الذي أعجبه كثيرا من بين كل الادب العربي . فقال بيت شعر للامام الشافعي :
لسانك لا تذكر به عورة امريء ...........فكلك عورات وللناس ألسن
الامام الشافعي كان بحرا في العلم والادب واللغة العربية واشعارها .يقول الامام الشافعي «فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده وما ازداد من العلم باللسان الذي جعله الله لسان من ختم به نبوته وأنزل به أخر كتبه كان خيرا له كما عليه ان يتعلم الصلاة والذكر فيها» .
لا يعذر المسلم بجهل الصلاة وأحكامها كما لا يعذر بجهل اللغة العربية لانها لغة فذة في هذه الدنيا... اللغة العربية لغة فذة لا ينتطح على ذلك عنزان، ولا يمكن للغة ان تخاصم اللغة العربية لانها بذلك تنتحر، فاللغة العربية، هي اللغة المتألقة، واللغة الاساس، في الدنيا والاخرة ... لذلك ليس عجبا أن نجد بعض الاثار تحدثنا وتؤكد أنَّ لغة ادم عليه السلام هي العربية، كما ورد ذلك في القرأن الكريم ... كما أنَّ لغة أهل الجنة هي اللغة العربية ... وهي كما نعلم لغة القرأن والسنة، وهي وعاء الدين ... وهي مفتاح الفقه في دين الله.
قالوا في اللغة العربية أقوالا كثيرة ... وقد صدقوا . وهناك قول اود ان اذكر به يقولون «اللغة العربية هي شريان الامة وعيار اساس في هوية الامة وتحديد الذات، ومصدر عظيم من مصادر القوة، واذا أضاعت أمة لسانها أضاعت تاريخها وحضارتها وحاضرها ومستقبلها» .
أخواني ..أخواتي:
أنا أعلم وأنتم تعلمون أنَّ مسيرة تأريخنا الاسلامي الطويلة التي صنعت حضارة عظيمة لا زال اهل هذه الارض يتحدثون عنها ... هذه المسيرة اقترنت بمسيرة اللغة العربية ولم يكن هناك انفصال بين مسيرة اللغة العربية ومسيرة التاريخ الاسلامي العربي .. لم يكن هناك فصل بين مسيرة اللغة العربية وبين بناء الحضارة الاسلامية العربية، فالعربية التي هي لغة القران كانت ولا تزال على مدار تاريخنا لغة العلم وكانت هي أيضا لغة البحث كالطب والرياضيات والفلك والهندسة .. انها اللغة التي استطاعت ان تستوعب الثقافات السابقة وتراثها .. اللغة العربية اتسعت لكل ذلك وعندما نقرأعناوين نمر مرورا سريعا على علماء ابدعوا في الفكر والفلسفة والمنطق ... علماء أبدعوا في الجغرافيا وعلم الاجتماع... علماء ابدعوا في الفقه واصول الفقه والتفسير ..علماء أبدعوا في النحو والادب ومشتقاته ..علماء ابدعوا في كل هذه المجالات، ابدعوا بلغتهم التي اتسعت لكل ذلك.
لقد كان العالم يفتخر ويقول أنا أتكلم اللغة العربية ... كان الواحد يفتخر اذا تكلم اللغة العربية.

يا اخوتي.. يا اخواتي.. 
هذه منزلة لغتنا ولانها بهذه المنزلة لا شك انها الان، وكانت في الماضي، تعاني من حرب ضروس من أعداء الامة وأعداء الحضارة الاسلامية العربية، ولا تزال تعاني من حرب متواصلة، وللأسف يجند لهذه الحرب بعض الكتب الهابطة وبعض الكتاب ليشنوا حربا ظالمة تافهة صبيانية على اللغة العربية. يدعون ويرجمون بالغيب أنَّ دراسة اللغة العربية تعني ان طلابنا سيتراجع تحصيلهم اذا ما تعلموا اللغات الاجنبية ... يدعون أنَّ سوق العمل سيتحول الى سوق كاسد فقير مهزوم اذا ما تعلمنا اللغة العربية، وابتعدنا عن تعلم لغات أخرى!!

ايها الاخوة ... ايتها الاخوات .
طرحت مبررات كثيرة، لعل البعض من الاخوة سيتحدثون عنها ولكن في المحصلة هناك حرب على اللغة العربية تذكرنا بحملة الحاكم الفرنسي في الجزائر عندما قال « يجب ان نزيل لغة القران، العربية، من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم».ولا تزال هذه الحرب قائمة حتى هذه اللحظات.
أخوتي ... أخواتي.
رسالتي الاخيرة .. علينا ان نعلم ما يلي:

اولا: ان الازمة، ازمة عزة لا ازمة لغة، وازمة ناطقين لا ازمة كلمات.فالعربية لم تضعف ولم تعجز ولكننا نحن أبناؤها قد ضعفنا وقصّرنا في حمايتها.. نحن بحاجة الى سياسة لغوية تنسق ما بين حماة العربية وخطاب الناس اليومي وخطاب الاعلام اليومي ولغة التعليم اليومية، من خلال اشاعة الفصحى الميسّرة .
أرجو ان لا يطوى هذا المؤتمر وتنتهي مهماته بعد انتهاء فقراته وارجو ان نخرج بواجب : هل من الممكن اشاعة الفصحى الميسرة ... أنا فقط اعطيكم مثال ...... طموحي اعبر عنه امامكم بلا تلعثم واقول لو استعرضنا حديث أهلنا في باقة وام الفحم نجد مئات المصطلحات غير العربية يقولونها يوميا .. ما المانع أن نضع في صحافتنا الاسبوعية صفحة ترشد الناس الى أخطائهم وتعود بهم الى المصطلح الاصيل و مصطلح الذات، مصطلح الهوية، مصطلح الانتماء .......اننا امام مصطلحات كثيرة تبدأ من بسيدر الى كلمات حولناها كأنها لغة عربية وبدأنا نستخرج منها اسم الفاعل والمفعول وما الى ذلك.
ما المانع أن نحصي هذه الظاهرة بسوداويتها وكأبتها ونبدأ بمعالجتها أسبوعيا ....... نخاطب أهلنا من أجل الوصول الى انتماء صادق .
هذا اقتراح أقدمه... وهناك شيء أخر..
جملة أعجبتني في احدى المقالات التي نشرت هذه الايام» نحن بحاجة الى الامن اللغوي» يعني اننا مهددون في امننا اللغوي كما اننا بحاجة الى الامن الفكري والامن الغذائي والامن المائي، وكل جوانب القوة في مجتمعنا .
مرة أخرى اقول :


لغتنا في خطر .... نعم........ ولكن ليست هي المتهمة بل نحن المتهمون.




نقلًا عن فلسطينيو 48









11 مواقف !!

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله محمّد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فبحكم طبيعة تعليمي..عليّ التوجّه كل يوم أحد إلى مدرسة إعدادية في مدينة أم الفحم ، حتّى يتم تحضيري لامتهان مهنة المعلم بعد انهاء تعليمي.
عادة كل يوم أحد أدخل إلى ثلاثة صفوف..صف سابع وثامنين
السابع 5..الثامن 7 والثامن 9
الثامن 7 لم أحبَّه منذ أن دخلتُ إليه، منذ بداية الفصل الثاني من السنة الدراسية!!..وجدت أنه صف صعب هضمه!!
دائمًا هُناك مشاغبات من قِبل الطلاب وتشويش ممّا يؤدّي إلى أن تجد المعلمة صعوبة في تمرير المادّة للطلاب!!
لم أعرف لماذا لم أحبّه ، ولم احب الدخول إليه والمشاهدة فيه..
كان هُناك شعور يراودني بأنّ هذا ليس بصف..إنّما هو عبارة عن فوضى عارمة، وعاصفة هوجاء في صحراء قاحلة
وبركان يتهدّد بالثوران في أية لحظة، ودوّامة تلطم المراكب والسفن وتجرفها إليها!!
..
ولكن ما جعلني أغيّر نظرتي تجاه هؤلاء الطلاب، الذين حسبتهم ليسوا بطلاب أنّه يوم الأحد الموافق 20/3/2011
سمعْـتُ منهم كلامًا جعلني أرتاااح وأتنفّس الصعداء، وجعلني أطمئن أنّ ابناءنا ما زالوا إلى الآن بخير - والحمدلله -
لا أذكر ماذا حصل بالضبط، ولكن فجأة أثير موضوع المسجد الأقصى، فإذا بطالبة تتكلّم بحرقة مخاطبة المعلمة قائلة:" يجب على المدرسة أن تنظّم رحلاتٍ تعريفية إلى المسجد الأقصى..حتّى نتعرّف عليها"
فيردّ عليها زميلها قائلًأ:" نعم، معكِ حق..فعندما نقول المسجد الأقصى يظنّ النّاس أنّا نتحدّث عن قبّة الصخرة"

**وفعلًا هذه الظاهرة شائعة، فالناس يظنون أنّ قبّة الصخرة هي المسجد الأقصى.



عندما سمعتُ هذه الكلمات تخرج من ابنة وابن الثالثة عشر عامًا، كم سُعدت وكم فرحت
رُدّت الرّوح إلي، وارتاحت نفسي..فما زال هُناك من أبنائنا من يحمل همّ هذه الأمّة، وما زال منهم من يتذكّر المسجد الأقصى
ويهيم به..ويتمنّى زيارته، والتعرّف على معالمه، وما زال منهم من يدرك العار الذي لحقه في عدم معرفته لمعالم المسجد الأقصى

مسجدنا نحن المسلمين..!!

.....

إِنّي بَرِيَءٌ مّنكَ إِنّيَ أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِينَ


ففي يوم الأحد الموافق لـــ 10/4/2011...نظّمت الكلية رحلة إلى منطقة الــ بانياس ..لطلّاب الشريعة ، وهُنا أقولها وكلّي خجل وحياء!!

أن تنظّم الكلية رحلة ترفيهية للطلاب..لاخراجهم من جو التعليم والامتحانات..لا بأس في ذلك
أن نجتمع مع زملائنا وزميلاتنا ونرفّه عن أنفسنا في هذه الرحلة..أيضًا لا بأس
ولكن أن يشغّل..طلاب الشريعة الاسلامية..الموسيقى والأغاني الهابطة في الحافلة...
وأن تتمايل طالبات الشريعة أمام زملائهن..
وأن يقف أستاذ الشريعة والحائز على درجة الدكتوراة في الشريعة، مع هؤلاء الطلاب..
وعندما نواجههم نحن طلاب الشريعة، ونقول "لا للأغاني الساقطة والهابطة" .."ونعم للأناشيد"..
يقف الأستاذ معارضًا إيّانا..ويقول يجب أن يكون هناك عدل في هذه المسألة ...
سنرضي الطرفين: فمرّة نشغّل الموسيقى ومرّة أخرى نشغّل الأناشيد..
هو البأس بعينه..بل هو ألف ألف ألف بأسٍ..!!

وأن يقف الأستاذ في صفهم، ويعطي الطالبات الشرعية في التمايل والرقص أمام زملائهن، لهو عارٌ وألف ألف عارٍ على الشريعة الإسلامية، وحاملي الشريعة الإسلامية..

بل وهو عار إلى يوم القيامة

فلو أنّ الشريعة تنطق، ولو أن الحجاب ينطق، ولو أن الجلباب ينطق، ولو أن الإسلام ينطق..لقالوا كلهم جملة واحدة، لقالوا:

"إِنّي بَرِيَءٌ مّنكَ إِنّيَ أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِينَ"

لقالوا هذه الجملة وكلهم حسرة وأسى وحرقة..على ما آلوا إليه..!!

..

وكان لا بدّ من مقارنة ها هُنا..
كان لا بدّ لهذين الموقفين أن يستوقفاني..

فذاك ابن الثالثة عشر عامًا يفكّر في المسجد الأقصى وكيف أنه إلى الآن لا يعرف معالمه..ويتمنّى لو تنظّم المدرسة رحلة
إلى المسجد الأقصى ليتعرّف هو وزملاؤه على معالم المسجد الأقصى المبارك
..
وذاك ابن الثامنة عشر وابن العشرين..
لا يفكّر إلا في الرقص والغناء..وكيف يكون سعيدًا في هذه الرحلة التي كان ينتظرها بشوق
..
أن تتكلّم ابنة الثالثة عشر بحرقة لأنّها تتمنّى زيارة الأقصى والتعرّف عليه
وأن تتكلّم ابنة الثامنة عشر وابنة العشرين بحرقة..لأنّها تريد سماع الأغاني

وان لا يصعد ذاك وتلك إلى السفينة لأنّ الاساتذة قرّروا عدم تشغيل الأغاني إنما تشغيل أناشيد إسلامية، لأمر يبكي ويجعل القلب ينقبض حزنًا وأسىً على حالنا!!

.....

ألا إنّها لَلطّامّة الكبرى..إنّها مصيبة
ألا إننا  واللهِ في ضلالٍ مبين!!
وفي ظلماتٍ حالكات..!!

بالله عليكم، ألا يجعلنا هذا نبكيعلى حالنا؟ ألا يجعلنا  هذا نتفكّر في مآلنا؟ وإلى أين صرنا؟!
أليس هذا طعنة في صميم الإسلام والمسلمين؟ أليس هذا جرح نازف يأبى أن يلتئم، إلا بشفاء تلك العقول السقيمة
وبتداوي تلك القلوب العليلة؟!!

[ بلى والله، بلى.. ]

اللهمّ اهدِنا، وارحمنا واغفر لنا واعف عنا وعافنا، واعنّا على رفع كلمة الحق عاليًا..
اللهمّ كن معنا، اللهم نسألك الثبات والإخلاص، والتوفيق والسداد في الرأي والقول والعمل..

نحن في جهاد، نحن في حرب ضروس..فادعوا لنا بالثبات والانتصار
اللهم افرغ علينا صبرًا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القومِ الظالمين..
أولئك الظالمين الذين ظلموا أنفسهم ويسعون إلى ظلمنا معهم
اللهم فإنا الحق يا الله فانصرنا..
آآمين

دعواتكم لنا في ظهرِ الغيب
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين والصلاة واتم التسليم على خاتم الأنبياء والمرسلين
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
محدّثتكم دعاء خالد غنايم تستودعكم الله الذي لا يضيع ودائعه..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

14 رَجلان يغضبَان..!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..

رجلان يغضبان..
..








رجلٌ يغضب من أجلِ الله..


وهو ذاك الرجل التقي الذي يخشى الله في السر والعلنِ..في العلم والغيب..لا يعصي له أمرًا ،، يعبد الله ويطيعه
ذاك الرّجل الذي تثور ثائرته ويجن جنونه عندما يسمع أحدهم يتطاول على الدين الحنيف،، وعندما يرى أن أحدهم يتعدّى  على اللهِ ورسوله صلى الله عليه وسلّم..
ذاك الرّجل يغضب،، ويغضب،، ويغضب،، ويغتاظ ،، ويبكي ويبكي..
لماذا؟!!..
لأنّ هناك أناس يتعدّون على الله..ويسبّون الله ،، ويكفرون بالله..!!..لأنّ هناك أناس استباحوا الكفر والمعصية،، لأنّ هُناك أناس سوّلت لهم أنفسهم بالتطاول على جلالة الله والتجرّؤ على ربِّ الأكوان

...


فطوبى لهذا الرّجل ولأمثال هذا الرّجل..هنيئًا لمن كان في زمرته،، هنيئًا لمن عرف رجلًا كهذا
أسأل الله أن يثبّته ويثبّت كل من شدّ على يديه..وكان يغضب لما يُغضب الله،،ويحزن لمعصية الله،،
ويبكي ويغتم لكل منكرٍ ولكل تطاول على دين الله
فيبكي ويصرخ..وااااإسلاآآآآآمآآآآآه...واااامحمّدآآآآآه...واااربـّــآآآه..
واااحسرتــآآآه على أمّة ارتضت أن تكفر بربّها..وااااااأسفــــآآآآه على من سوّلت له نفسه بالتطاول على ربّه ورسوله الكريم صلوات ربي عليه ،، والتجرّؤ على إسلامنا الحنيف








ورجلٌ يغضب على الله..


يستشيط غيظًا  لأتفه الأمور وصغائرها وأحقرها..
وبعدها..يصبُّ غضبه على مَن؟!!..على اللهِ جلَّ في علاه..فيتطاول على الذات الإلهية بمفردات تبعث على القشعريرة،، ويهتزّ لها الكيان،، ويحزن لها الجَنان..فبالله عليكم ماذا بعد هذا؟!!
تـــآفه،،خالٍ..خاوٍ..سريع الغضب لأحقر الأمووووووور..هو ذاك الرّجل !!!!!


أنتطاول على اللهِ ونكفر به ونسبّه..لأن الفريق الذي نشجعه خسر في المباراة؟!
أو من أجل حلقة من مسلسل نتابعه لم نتمكّن من مشاهدتها؟!!
أو لأن السيارة تعطّلت؟!!
أو..أو...أو..تعدّدت الأسباب وتفاهتها واحدة ،، وسخافتها واحدة،، وحقارتها واحدة..


ولكنّ هذا الأحمق..لا يكتفي بسبِّ الذات الإلهية..والتطاول عليها،، بل يزيد ظلمًا وتجبّرًا،، وعتيًا وتكبّرًا،،فيشكُّ في وجود الله وينكر وجوده!!


سبحااان الله !!..بات الناس يشكون بوجودك يا الله!!!


بالله عليكم فما رأيكم برجلين..أحدهما غاضبٌ من أجل الله،، والآخر غاضبٌ على الله؟!!


أيّهما تتخذون لكم رفيقًا وخليلًا؟!!..أيّهما تريدون أن تنضموا لركبه؟!!


أنتم مخيّرون..فاختاروا ما شئتم


اللهمّ اهدنا واعفُ عنّ وااصفح وتجاوز عن خطايانا وذنوبنا يا كريم
اللهمّ آآمين

لا تنسونا من دعواتكم فإنّا بحاجة إليها كحاجة الورد للماء
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلوات والسلام على رسولنا وحبيبنا 
محمّد بن عبدالله الرسول الكريم







7 مواقف..{!}

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأطهرهم محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كنت العام الماضي في شهر آب متوجّهة إلى المسجد الأقصى برفقة اخوات كريمات لنشارك في معسكر الطهارة في المسجد الأقصى
لن أتحدّث عن الأجواء الرائعة التي عشناها في تلك الساعات المعدودات،، في رحاب الأقصى..وبصحبة أخوات كريمات فاضلات
ولكنني سأتحدّث عن ذاك الموقف الذي استوقفني عندما كنا في طريق عودتنا إذ كان يقابل حافلتنا حافلة أخرى يستقلّها يهود متدينون
فعندما رآني أحدهم قام بحركة أستحيي أن أذكرها ها هنا،، عندما رأيته هكذا انزعجت..تضايقت ولكنّي " طنّشت" وتناسيت ولم أحاول أن أردّ عليه لأنّه وببساطة اخلاقي تأبى عليّ ذلك..تأبى عليّ مثل هذه الحركات المستهجنة،، اخلاقي وديني وحجابي وجلبابي يأبون علي ذلك..إذًا فليفعلوا ما يحلوا لهم من حركات،، وليتلفّظوا بأبشع الكلمات،، وليتصوّروا بأقبح الصور،، ولكنّي لن أردّ عليهم أبدًا
وذلك لأنّهم وببساطة بالنّسبة لي ليسوا موجودين أصلًا..!




موقف آخر في التاسع من أيّار كنت متّجهة إلى قرية أم الزينات المهجّرة لحضور مهرجان العودة النسائي،، وبينما كنّا في طريقنا إلى القرية كانت بمحاذاة الحافلة سيّارة ليهود أيضًا وتجلس بها طفلة لم تتجاوز السادسة  بمجرّد أن رأتني أخرجت لسانها،، ومرّةً تلقي نظرة إلي وتخرج لسانها لعلّها تنال مني ومن كبريائي..وكأنّها تستطيع،، ومرّة تنظر إلى المرأة بجوارها وتتغمازان وتتلامزان وتتضحكان..{!}...لو أن هذه الطفلة هي مسلمة ولأب مسلم هل يا ترى يقبل الأب مثل هذا التصرّف؟؟ وإن كان ليهودي!!
لا،، بل كان ليرى الأب أنّ هذه امارة نقص لدى طفلته أو طفله بحيث يلجأ إلى أساليب غير لائقة!!
أمّا عن نفسي فأبيت وكما نقولها بالعاميّة (أحط راسي براس بنت صغيرة)..وأبيت أن أنزل إلى مستوى اليهود الذي لطالما اعتداوا البقاء فيه،، ولطالما ربّوا أبناءهم عليه،، ولم يفكّروا يومًا في الارتقاء!!


موقف آخر لم يحصل معي،، لم يكن شابًّا يهوديًّا،، ولم تكن طفلة يهودية..لا أبدًا..بل كان مسلمًا،، كان رجلًا كبيرًا أكل الدهرُ عليه وشرب..
حصل هذا الموقف مع والدي..البارحة بعدما منّ الله علينا بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه،، كان والدي يدرّس في المسجد الأقصى كعادته أيّام السبت،، كان يلقي درسًا فقهيًّا،، وبعدما أنهى جلس جانبًا فجاءه ذاك العجوز وهمس في أذنه..أتدرون ما قال؟!!
أتريدون أن تعرفوا؟؟ أحقًّا تريدون؟!!...حسنًا...حسنًا سأنبؤكم..
أقبل الرجل إلى أبي واقترب منه هامسًا قائلًا باللهجة الفلسطينية ( كلها هاي خراريف !!!!!)..
ما هي؟؟ ما هي هذه التي يتحدّث عنها ذاك الرجل الذي اكل عليه الدهر وشرب؟؟..عمّ يتحدّث ؟!!
أتدرون ما هي هذه التي هي مجرّد " خراريف"؟!!..إنّها أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم!!!!...نعم هي كذلك!!
ببساطة سكب هذا الرجل هذه الكلمات في اذن والدي هامسًا،، وكأنّها كلمات كأي كلمات تُقال عادةً!!..
إذا كان هذا الرجل الذي رأى ما رأى،، وعاش من تجارب ما عاش..يقول مثل هذا الكلام..فبالله عليكم ماذا سيحصل بعد ذلك!!!



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصميم وتطوير - مدونة الاحرار - 2011.